الجمعة، 29 يوليو 2016

إذا كنت في حياتك معتادا على طرائق (برستيجات) معينة في كلامك وحركاتك وتعاملك مع الناس، وكذا في بيتك وبين عشيرتك؛ فكُن على ذُكرٍ مِن أن للناس الآخرين طرائق اعتادوا عليها خاصةً بهم هم أيضا، قد تتفق مع طرائقك وقد تختلف، لأن طباعهم قد تختلف عن طبعك، وأذواقهم قد تختلف عن ذوقك، والبيئات التي نشئوا أو عاشوا فيها قد تختلف عن البيئة التي نشأت أو عشت فيها، وأيضا قد لا يكونون أصلا على علم بما أنت عليه، أو بأنك تحب هذا الأمر أو تنزعج من ذلك الأمر ونحو ذلك. 
فلا تظن أن من فعل شيئا يخالف ما أنت عليه - لا تظن أنه قد قَصَدَ الإساءةَ إليك أو مخالفتك أو التقصير في حقك أو نحو ذلك، فقد يكون هذا الأمر عنده أمرا عاديا لا شيء فيه وليس معيبا عنده، بل وليس بأمر ذي أهمية، وأيضا قد لا يعرف أنه معيب عندك وأنك لا تحبه. 
نعم قد يكون الأمر على خلاف ذلك في بعض الأحيان، ولكنه في كثير من الأحيان كذلك، وكما يقال عندنا في العامية: (عينك نظر). ولا سيما أن الأصل في المسلمين إحسان الظن بهم.
لا تطلب من الناس أن يكونوا موافقين لك في طرائق حياتك، لا بد أن تكون مرنا في التعايش مع الآخرين، واسع الصدر، وأن تقدّر أنه كما أن لديك طباعا وطرائق خاصة بك فإن للآخرين طباعا وطرائق خاصة بهم هم أيضا، فلا تجعل هذا الأمر مشكلة المشاكل، ارتقِ بتعاملك وتعايُشك إلى ما هو أرفع من هذا، وإلا فستجد نفسك غير مرتاح في التعايش مع الناس، بل وسيبتعد عنك الناس بسببب أنك معقَّد في التعامل والتعايش.
خذ مني هذه النصيحة وجرب النتائج.
بطبيعة الحال أنا أعني بكلامي الأمور التي ليس فيها أمر أو نهي من الشارع، فليُنتبه إلى هذا.
وفقني الله وإياك!

كتبه
علي المالكي

الخميس، 9 يونيو 2016

خطر ببالي..
كيف للمخذلين والمميعين أن يعلموا الناس التوحيد والعقيدة والعبادات وهم مِن الجهل بها بمكانٍ سحيق؟!
فاقد الشيء لا يعطيه..
مما يلفت النظر: أنك عندما تنظر في صفحات المميِّعين والمخذِّلين عن منهج السلف تجد أن بينهم تشابها عجيبا في محتوى المنشورات..
تجد أغلب منشوراتهم تتحدث عن الود والصفاء والمحبة والأمل، وتحريم الغيبة والغش (وهو في كثير من الأحيان كلام حق يريدون به باطلا)... أو تمجد بعض رؤوس أهل البدع -إما بالنقل عنهم أو بالحديث عنهم- والدفاع عنهم ومحاولة اختلاق المعاذير الباطلة لهم...، أو تجد زيارات لأماكن، أو أدعية بطريقة بدعية أو أناشيد...
وفي المقابل؛ لا تجد منهم الذب عن السنة، ولا الاهتمام بنشر التوحيد والعقيدة الصحيحة وتصحيح العبادة والسلوك، ولا حثًّا على طلب العلم، ولا تحذيرا من البدع، ولا ردا على أهل البدع، ولا مدحا لعلماء السنة، ولا جرحا لعلماء أهل البدع!
وهذا ما أورثه فيهم حسن البنا وأتباعه، والمأربي ومن على شاكلته.
والأغرب من ذلك أن ما وراء الكواليس -كما يقال- يخالف ما يُظهرونه من التميع؛ فتجد منهم الطعن في أهل السنة، والاستهزاء بهم، ورميهم بالتشدد والجمود والجفاء والتنطع و و و 
أراحنا الله من هذه الشاكِلة!

الاثنين، 6 يونيو 2016

كتابي: (قرة العيون بتلخيص أصول رواية قالون) ط3

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه!
أما بعد:
فهذه هي الطبعة الثالثة من كتابي:
قرة العيون بتلخيص أصول رواية قالون
وهي منقحة ومزيدة


السبت، 4 يونيو 2016

نسب قبيلة الموالك

قمت بالبحث في عدد من كتب الأنساب والتاريخ(1) عن أصل قبيلة الموالك التي أنحدر منها، وتتبعتُه طبقةً طبقةً إلى أن وصلتُ إلى عدنان. وهذه خلاصة بحثي:
الموالك بطنٌ مِن لَبِيد(2). وبنو لَبِيد بطن عظيم مِن سُلَيْم، مساكنهم أرض برقة، ولهم أفخاذ متسعة(3). وبنو سُليم قبيلة عظيمة مِن قيس عيلان، بل قال الحمداني: "هم أكبر قبائل قيس". وسليم هو ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدّ بن عدنان(4).

كتبه
علي المالكي

____________________________
(1) ومنها: "جمهرة أنساب العرب" لابن حزم, و"نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" و"قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان" كلاهما للقلقشندي, وتاريخ ابن خلدون, و"الأنساب" للسمعاني, و"سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب" للسويدي, و"معجم قبائل العرب القديمة والحديثة" لعمر كحالة.
(2) انظر: "نهاية الأرب" (ص160), و"قلائد الجمان" (1/ 126), و"معجم قبائل العرب القديمة والحديثة" (3/ 1155).
(3) انظر: "نهاية الأرب" (ص410), و"قلائد الجمان" (1/ 125- 126), و"تاج العروس" للزبيدي (9/ 133).
(4) تجد نسب بني سُليم في جميع كتب الأنساب تقريبا.
اشتهر بين كثير من طلبة التجويد في وقتنا أن طريقة تحديد المدود بحركات الأصابع عمرها مئة عام على أكثر تقدير، واعتمدوا في هذا التقدير على قول بعض علماء التجويد: إن أقدم من وجدناه يذكر هذه الطريقة هو علي بن محمد الضباع (ت 1380 هـ)، وقد حكى هذا عن بعض شيوخه.
ولكني وجدتُ ما يفيد أنها كانت معروفة قبل ذلك؛ فقد ذكرها طاش كبري زاده في شرحه على الجزرية، وهو قد توفي سنة 968 هـ، فربما يكون هو أول من ابتكرها، وربما ابتكرها غيرُه من أهل وقتِه أو من قبلهم، الله أعلم بحقيقة الأمر.
وهذا الكلام من باب التأريخ فقط، وقد انتقد بعضُ علماء التجويد هذه الطريقة، وذكروا أنها غير دقيقة ولا منضبطة، وأن التقدير بالحركات أو بالألفات أدقّ منها بكثير.

كتبه
علي المالكي

الثلاثاء، 24 مايو 2016

ليتنا نهتم بتعليم الناس العقيدة الصحيحة والتوحيد الصحيح أولا؛ حتى نرسّخ ذلك في قلوبهم فيتمكنون من التفطن لشبهات أهل التكفير من جهة وأهل التمييع من جهة أخرى؛ لأن عقائدهم حينئذ ستكون مبنية على أساس سليم.
بدلا من التركيز على التحذير من أهل التكفير وأهل التمييع بالعموم؛ فإن هذا متقرر وثابت عندهم، لكن لو جاءهم بعض المتسترين وألقى عليهم بعض الشبه وهُم لمّا يتحصنوا بالعقيدة السليمة فلربما راجت عليهم تلك الشبه.
ولا أدل على ذلك من هذه الأعداد الكبيرة التي نراها كل يوم تنضم إلى المجموعات التكفيرية والإخوانية؛ لأن كثيرا من أولئك أُتُوا من جهلهم بالتوحيد والعقيدة الصحيحة.