الجمعة، 22 أبريل 2016

إتحاف الخلان بحكم تجويد القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لم يزل عليما قديرا، وصلى الله على نبينا محمد الذي أرسله إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد:
فهذا بحثٌ كنتُ قد قمتُ به في مسألةِ حكمِ تجويد القرآن، وقد جمعتُه من عشرات المصادر، ووافق إتمامي له موعد شرحي لباب التجويد من المقدمة الجزرية، فضمَّنتُه ذلك الدرسَ.
وقد حوت هذه المحاضرةُ العناصرَ التالية:
- تعريف التجويد لغة واصطلاحا.
وقدَّمتُ بهذا العنصر حتى نحرر من البدايةِ محل النزاع.
- حكم القراءة بالتجويد.
وفي هذا العنصر نقلتُ كلامَ من حكى إجماعَ المتقدمين من علماء القراءة على وجوب التجويد، وذكرتُ التفصيل في ما هو الواجب وما هو المستحب وما هو الأولى وما هو الجائز من هذه الأحكام، وذكرتُ الأدلة التي استدل بها القائلون بالوجوب، ورددتُ على ما احتج به القائلون بعدم الوجوب.
- دليل ثبوت أحكام التجويد، وكيفيةُ وصول القرآن إلينا.
وفي هذا العنصر ذكرت الأدلة على تواتر أحكام التجويد، وعلى وجودها في لغة العرب، ورددت على شبه الطاعنين في ثبوت هذه الأحكام.
- مراتب التلاوة.
وفي هذا العنصر ذكرتُ المراتب التي يُتلى بها القرآن، وهي: الترتيل، والتحقيق، والتدوير، والحدر، وشرحتُ معنى كل واحد منها، وبينت الخلاف بين العلماء في تحديد هذه المراتب.
ثم ذكرتُ ما يتعلق بالجهر والإسرار عند قراءة القرآن، وأقوال العلماء في المفاضلة بينهما.
- اللحن والألحان في قراءة القرآن.
وفي هذا العنصر ذكرتُ معنى اللحن، ومذاهب العلماء في تقسيمه.
ثم ذكرتُ ما يتعلق بالتغني بالقرآن، وذكرتُ نبذة عن المقامات الموسيقية، وبينتُ حقيقتَها، ورددتُ على شُبَه المروِّجين لها.

هذا، وما كان فيما قلتُ من صواب فمن الله وحده، وبتوفيقه وتسديده ومنَّته، وما كان من خطإ فمن نفسي ومن الشيطان، وأستغفر الله منه.

رابط الموضوع على صفحات منتدى الإمام الآجري:
http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=45858&p=130260#post130260

الخميس، 14 أبريل 2016

عندنا مثل شعبي يقول: (الجمل ما يشوفش عوج رقبته)
ينطبق هذا المثل على أناسٍ يظنون أنهم متحررون من أغلالِ التعصب المذهبي، وهم في الواقع غارقون فيه ولكن لا يشعرون! فهم يرَون أن ما عليه هم هو الصواب، وأن كل ما خالف ما يذهبون إليه فهو خطأ وباطل، سواء أكان هناك أدلة وبراهين تؤيده أم لا! 
التعصب ليس مقتصرا على الصورة التي يعرفها هؤلاء -وهي التعصب لأحد المذاهب الفقهية المتبوعة القديمة-، وإنما هو أعم من ذلك -كما هو معروف، وكما بينه علماؤنا في مصنفاتهم الكثيرة-.
ومن نتائج التعصب عند كثير من أولئك: رَمْيُ كلِّ مَنْ خالفهم في مسألة أو اثنتين أو ثلاث -وهي من مسائل الخلاف المعتبر- بأنه يتتبع شواذ المسائل، ويتتبع الرخص، وبأنه ضعيف الدين، بل وبعضهم يرميه بما هو بريء منه من أجل أن يشفي غليله منه!
ومن المضحك أنك لو سألت أكثرهم عن معنى شواذ المسائل ومعنى الخلاف المعتبر لَمَا وجدتَ عنده جوابا! 
واقرأ هذه المنشور:
يقول الشيخ محمد بازمول: 
"الأستاذ عبدالله حكمي من طلبة الشيخ عبدالرحمن بن يحي المعلمي ومن طلبة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان !
ذكر لي مرة أن الشيخ محمد الأمين المختار الشنقيطي صاحب اضواء البيان في آخر عمره كان إذا سئل عن مسألة ذكر الخلاف، و لا يرجح بين الأقوال.
فقلت: الشيخ رحمه الله ملأ كتابه اضواء البيان بالترجيح والمناقشة للأقوال وتخريج الفروع على الأصول، فلماذا ما كان يرجح بين الأقوال في آخر عمره، بماذا كنتم تفسرون ذلك؟
فقال لي: كنا نفسر ذلك بأن الشيخ زاد علمه، فأصبح يرى أن الأقوال التي كانت تبدو ضعيفة لها من الأدلة ما يجعل في الترجيح عليها صعوبة، فإن لأصحابها من النظر القوي ما يقتضي التأني وعدم العجلة والتوقف!
قلت: وهذا فيه موعظة لطلبة العلم الذين يردون أقوال أهل العلم بدون نظر في أدلتهم ويستعجلون في دفع ما يخالفهم من أقوال اهل العلم المعتبرة، وأخبرك عن نفسي كم من قول كان عندي ضعيفاص في أول الطلب صرت أراه اليوم هو قول قوي معتبر له حظه من النظر، ولذلك عليك ياطالب العلم أن تعرف لأهل العلم قدرهم، وتعطي الأقوال حظها من النظر والدراسة!
ليس مرادي التزهيد في البحث والنظر والترجيح إنما مرادي التأني وعدم العجلة في ذلك !" اهـ.
أصلح الله أحوالنا!
لا تَحكُم على كتابٍ أو تحقيقٍ لمجرد محبة صاحبه أو عداوته، أو لمجرد سُمعةِ صاحبه، أو لمجرد معرفتك بموضوع الكتاب أو عنوانه أو النسخ الخطية التي اعتُمِد عليه في التحقيق.
فإن هذا خلاف المنهجية العلمية في الحكم.
ليت كلَّ واحدٍ قبل أن ينشر شيئا -إن كان مما يصلح أن يُنشَر- أن يكون متأكدا من صحته!
لا تخف.. لن تحرقك الجمرة التي تجلس عليها قبل أن تتأكد من صحة ما تنشر.. تأكد ثم انشر..
فربما أوقَعْتَ الناس بعضَها ببعض بسبب عدم التثبت مما تنشر أو بنشرك ما لا يصلح أن يُنشر!
بعض الأصدقاء حدثني عن شخص كاد أو يوقع فتنة بين اثنين من أفاضل مشايخ الجزائر، وما ذلك إلا بسبب أنه قرأ كلاما على واتساب في عُجالة، فرأى اسما يشبه اسمَ أحد مشايخ الجزائر فظنه هو، ولم يكلف نفسه بإعادة النظر للتأكد من ذلك؛ فنشر بين الناس أن الشيخ الفلاني تكلم في الشيخ الفلاني، فعندما اتصل مُحَدِّثِي بابن الشيخ المتكلِّم أخبره أن شيئا من ذلك لم يكن! فعندما طلب محدثي من ذلك الناقل أن يتأكد من الأمر ذهب وراجع الكلام ثم اعتذر ذلك الشخص بأنه كان قد قرأ المقال على عجل واكتشف أنه كان مخطئا!
عذر أقبح من ذنب! كان سيُحدث فتنة بسبب فعلته تلك! لم يكلّف نفسَه أقل من دقيقة للتدقيق في الاسم!

الثلاثاء، 12 أبريل 2016

قراءة بصوتي لكتاب
تلخيص صفة صلاة النبي (صلى الله عليه وسلم!) من التكبير إلى التسليم كأنك تراها
للعلامة محمد ناصر الدين الألباني


قراءةٌ بصوتي لكتاب
إِجْمَاعُ السَّلَفِ فِي الِاعْتِقَادِ
كَمَا حَكَاهُ الإِمَامُ حَرْبُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الكِرْمَانِيِّ

الأربعاء، 9 مارس 2016

تنبيه على خطإ جسيم في بعض طبعات زاد المعاد

في المجلد الثالث ص 208 من طبعة مؤسسة الرسالة لزاد المعاد (ط4 سنة 1425هـ) حصل سقطٌ لكلمة (ليس) في قول ابن القيم:
"ومن ظن به أنه ليس فوق سماواته على عرشه بائنًا من خلقه...؛ فقد ظن به اقبح الظن وأسوأه".
وفي الصفحة نفسها أُثبتت (ليس) في مكان ليس مكانها، وذلك في قول ابن القيم: "ومن ظن به أنه [ليس] يحب الكفر...؛ فقد ظن به ظن السوء".
فليُنتبه إلى ذلك.
ويقال إن أحد الخطأين أُصلح في إحدى الطبعات الجديدة، ولكن لم يتيسر لي الوقوف عليها، فالله أعلم.
ومن وقف على شيء من ذلك فليفدنا مشكورا.
ووقع في الطبعة الهندية الخطأ الأول، وذلك في 1 / 355